محمد جمال الدين القاسمي
71
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة هود أضيفت إليه لتضمنها نبأه مع قومه ، وتمييزا لها ، وإن تضمنت أنباء غيره من الأنبياء عليهم السلام . وقال المهايميّ : سميت به لقوله : إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ هود : 56 ] ، الدال على توحيد الأفعال ، مع استقامته بإعطاء كل مستعد ما يستعد له ، المقتضية للأحكام والجزاء ، وهي من أعظم المقاصد . وهي مكية . واستثنى منها ثلاث آيات أنزلت بالمدينة فألحقت بها : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ [ هود : 12 ] أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ * [ هود : 17 ] ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [ هود : 114 ] . وآياتها مائة وثلاث وعشرون . روى الحاكم عن أبي بكر رضي اللّه عنه قال : يا رسول اللّه ! قد شبت ! قال : قد شيبتني ( هود ) و ( الواقعة ) و ( المرسلات ) و ( عمّ يتساءلون ) و ( إذا الشمس كورت ) ورواه هو والترمذي عن ابن عباس . وروي أيضا عن أنس وسهل وعمران ، وفي رواية : شيبتني هود وأخواتها ذكر يوم القيامة وقصص الأمم . و في رواية : شيبتني هود وأخواتها . وما فعل بالأمم .